عادل عبد الرحمن البدري
783
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
تمرح في الإناء ، قال أبو ذؤيب : مُصَفَّقَةٌ مُصَفّاة عُقارٌ * شآميةٌ ، إذا جُلِيتْ ، مروح أي : لها مِراحٌ في الرأس وسَوْرَةٌ يَمْرَحُ من يشربها . ومَرِحَت الأرض بالنبات مَرَحاً : أخرجته . وإذا رمى الرجل فأصاب قيل : مَرحَى له ! وهو تعجّب من جودة رميه ( 1 ) . ومنه قوله تعالى : ( ولا تمشِ في الأرض مَرَحاً ) ( 2 ) . والسَنن : مأخوذ من سَنن الطريق وسُننَه وسِننه : نهجه ، يقال : خدعك سَنَنُ الطريق وسُنَّته ، أي جهته ( 3 ) . [ مرد ] في حديث فاطمة ( عليها السلام ) عن أبيها ( صلى الله عليه وآله ) : « مُني بِبُهَم الرجال ، وذؤبان العرب ، ومَردة أهل الكتاب » ( 4 ) . المارد : الذي قد أعيا خبثاً ، والجمع مردة . ومنه شيطان مَريد ، وكذلك هو من الناس ، ورجل مرّيد ، فعّيل من ذلك ( 5 ) . [ مرر ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن الموت والحياة : « وجَعَلهُ خَالِجاً لأِشْطَانِها وقَاطِعاً لمرائر أَقْرَانِها » ( 6 ) . المرائر : الحبال المفتولة على أكثر من طاق ، واحدها مرير ومريرة ، والمَرُّ ، بفتح الميم : الحَبْل ، ومِرَّة الحبل : طاقته ، وهي المريرة ، وكلُّ مفتول مُمَرُّ ، وكلّ قوّة من قوي الحبل مِرَّةٌ ، وجمعها مِرَر . وفلان لذو مرِّة ، أي عقل وأصالة وإحكام ، وهو على المثل ، والمِرّة : القوة ، وجمعها المِرَرُ : قال اللّه عزّ وجلّ : ( ذو مرّة فاستوى ) ( 1 ) . وقيل في قوله : ( ذو مرّة ) هو جبريل ، خلقه اللّه تعالى قَويّاً ذا مِرّة شديدة ، وفي الحديث : « لا تحلّ الصدقة لغني ، ولا لذي مِرَّة شديد » والمريرة : عِزّة النفس ، والمرير ، بغير هاء : الأرض التي لا شئ فيها ، وجمعها مرائر . وقِرْبة ممرورة : مملوءة . والمَرُّ : المِسحاة ، وقيل : مَقْبضُها ، وكذلك هو من المحراث . والمِرَّةُ : مِزاج من أمزجة البدن . والممرور : الذي غلبت عليه المِرَّة ( 2 ) . ومنه حديث الصادق ( عليه السلام ) : « إنَّ اللّه عزَّ وجل لم
--> ( 1 ) لسان العرب 2 : 591 ( مرح ) . ( 2 ) الإسراء : 37 . ( 3 ) لسان العرب 13 : 226 ( سنن ) . ( 4 ) الاحتجاج : 100 ، وتقدّم الحديث في ( بهم ) من كتاب الباء . ( 5 ) جمهرة اللغة 2 : 640 باب الدال والراء مع ما بعدهما من الحروف . ( 6 ) نهج البلاغة : 134 ضمن خطبة 91 ، وتقدّم في ( قرن ) من كتاب القاف . ( 1 ) النجم : 6 . ( 2 ) لسان العرب 5 : 168 ( مرر ) .